أخبار الجامعة

 
يوم تضامني

وقفة تضامنية مع الجامعة اللبنانية ومطالبات بحماية المؤسسات التعليمية وكوادرها

بدعوة من رئاسة الجامعة اللبنانية ورئاسة الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين ورئاسة مجلس المندوبين ورابطة العاملين في الجامعة، نُظمت في مبنى الإدارة المركزية – المتحف وقفة تضامنية مع الجامعة استنكارًا وشجبًا للاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف مدينة رفيق الحريري الجامعية – الحدث، وأدّى إلى استشهاد كلٍّ من مدير كلية العلوم – الفرع الأول الدكتور حسين بزي والدكتور مرتضى سرور أثناء قيامهما بواجبهما الأكاديمي.

 

حضر الوقفة التضامنية رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وفد من المعهد الفرنسي للشرق الأدنى (IFPO)، وزير الصحة الأسبق الدكتور حمد حسن، النواب بلال الحشيمي وحسن مراد وأشرف بيضون، المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة، رئيس رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة الدكتور يحي الربيع، رئيس مجلس المندوبين في الرابطة الدكتور دانيال القطريب، إضافة إلى عمداء ومدراء الكليات والفروع وأهالي الأساتذة الشهداء وحشد من الأساتذة والطلاب.

 

بعد الافتتاح بالنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء لبنان والجامعة، ألقت عضو الهيئة التنفيذية في رابطة العاملين في الجامعة دعاء حسون كلمة أكدت فيها أن الجامعة اللبنانية ستبقى عصيّة على الانكسار وستستمر في أداء رسالتها رغم آلة الدمار.

 

ودعت حسون، باسم العاملين في الجامعة، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى العمل على صون حرمة الجامعة وحماية مؤسساتها التعليمية ومحاسبة المعتدين على جرائمهم بحق العلم والإنسانية.

 

بعد ذلك، ألقى رئيس مجلس المندوبين في رابطة الأساتذة المتفرغين الدكتور دانيال القطريب كلمة أشاد فيها بمزايا الشهيدين الدكتور بزي والدكتور سرور، مشددا على أن الجامعة مستمرة استنادًا إلى ركيزتين أساسيتين هما، إدارتها برئاسة الدكتور بسام بدران وأساتذة الجامعة المؤمنين بها.

وأشار الدكتور القطريب إلى أن على المسؤولين والمعنيين أن يعوا حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الجامعة الوطنية، فيقدموا لأساتذتها وموظفيها الاهتمام اللازم.

 

من جهته، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة الدكتور يحيى الربيع أن الاعتداء الإسرائيلي السافر والغادر الذي استهدف مدينة الرئيس رفيق الحريري الجامعية في الحدث، لم يكن مجرّد اعتداءً على مبانٍ أو على مرافق بل كان اعتداءً على رسالة العلم والمعرفة وعلى قيم التعليم والإنسانية التي نحملها جميعًا.

وأكد الدكتور الربيع إن الجامعة اللبنانية، التي كانت ولا تزال منارة للعلم وللفكر الحر، تؤكد اليوم أن رسالة العلم لا يمكن أن تُقصف وأن صوت المعرفة أقوى من صوت العدوان.

وطالب الدكتور الربيع المجتمع الدولي وكافة المنظمات الدولية والأممية وفي طليعتها منظمة اليونسكو بتحمّل مسؤولياتهم في حماية مؤسسات التعليم العالي، وفي طليعتها الجامعة اللبنانية، وكافة المؤسسات التعليمية والتربوية في لبنان واحترام قدسيتها وإبقائها مساحة آمنة للفكر وللعلم وللإبداع، بعيدًا من كل أشكال العنف والاستهداف.

 

بعد ذلك، ألقى عميد كلية العلوم الدكتور علي كنج كلمة أشاد فيها بمناقبية شهيدي الكلية الدكتور بزي والدكتور سرور، معتبرًا أن استهدافهما داخل الحرم الجامعي وأمام كليتهما التي عملا فيها بإخلاص، ليس مجرد حادثة مؤلمة، بل هو اعتداء صارخ على حرمة العلم وعلى قدسية المؤسسات الأكاديمية.

أضاف: "لقد أكدت اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني بوضوح ضرورة حماية المدنيين والمؤسسات التعليمية في أوقات النزاعات، باعتبارها مؤسسات مدنية يجب تحييدها عن الاستهداف العسكري.."

واعتبر العميد كنج أن الدفاع عن الجامعة ليس دفاعا عن مبان بل دفاع عن فكرة العلم ورسالة التعليم، مشيرا إلى أن الجامعة اللبنانية ستبقى رغم كل شيء منارة للعلم والفكر.

وختم العميد كنج بالقول: "سيبقى اسم الدكتور حسين بزي محفورا في ذاكرة كلية العلوم التي خدمها بإخلاص، وسيبقى ذكر الدكتور مرتضى سرور حاضرا في قلوب طلابه وزملائه وفي كل فكرة علمية ساهم في نشرها".

 

ختام الكلمات ألقاها رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران، وجاء فيها:

"نَجتَمِعُ اليَومَ في رِحابِ الجامِعَةِ اللُّبنانِيَّةِ، لا لِنَرثِيَ شُهَدَاءَنا فَحَسْبُ، بَل لِنُؤَكِّدَ أنَّ الجامِعَةَ اللُّبنانِيَّةَ بِما تُمَثِّلُ مِن ذاكِرَةٍ وَطَنِيَّةٍ وَعَمَلِيَّةٍ سَتَبقَى صامِدَةً أمامَ كُلِّ اعتِداءٍ يَستَهدِفُها، وَهِيَ الهُوِيَّةُ الوَطَنِيَّةُ الجامِعَةُ المُتَجَذِّرَةُ في ضَميرِ لُبنان.. وَهِيَ الأُمُّ الَّتي تَحتَضِنُ أَبنَاءَها مِن كُلِّ لُبنانَ، وَتَفتَحُ لَهُمُ المُستَقبَلَ، وَالاعتِداءُ عَلَيها هُوَ مُحاوَلَةُ اغتِيالِ الأُمِّ، لَكِنَّ الأُمَّ لا تَموتُ، لِأَنَّها تَعيشُ في قُلوبِ أَبنائِها، وَفي كُلِّ دَرسٍ، وَفي كُلِّ كِتابٍ، وَفي كُلِّ حُلمٍ.

لَقَدِ استُهدِفَ الزَّمِيلانِ الدكتور حُسَينُ بَزِّي وَالدُّكتورُ مُرتَضى سُرور في حَرَمِ الجامِعَةِ أَثناءَ قِيامِهِما بِواجِباتِهِما الأَكادِيمِيَّةِ تَمهيدًا لِإِطلاقِ التَّعليمِ مِن بُعد، كما استهدفت الزميلة الدكتورة مريم رعد في منزلها. وَظَنَّ العَدوُّ في هَذا العَمَلِ الإِجرامِيِّ أَنَّهُ يَستَطِيعُ أَن يَضرِبَ قَلبَ الجامِعَةِ وَيُطفِئَ نُورَ المَعرِفَةِ، لَكِنَّ رَدَّنا اليَومَ عَلَى هَذه الاعتِداءات الآثمة، أَنَّ الجامِعَةَ كُلَّها قَلبٌ واحِدٌ نابِضٌ بِالعِلمِ وَالكَرامَةِ وَالحُرِّيَّةِ.

إِنَّ دِماءَ شُهَدائِنا هِيَ الرِّسالَةُ الأَبلَغُ، وَسَتَبقَى الجامِعَةَ اللُّبنانِيَّةَ جِدارًا مِن نُورٍ لا تَهدِمُهُ القَنابِلُ وَلا تُطفِئُهُ النِّيرانُ، وَجُذورُها أَعمَقُ مِن أَن تُقتَلَعَ، وَأَقسَى مِن أَن تُكسَرَ.

في هَذِهِ المُناسَبَةِ التَّضامُنِيَّةِ، أَدعُوكُم أَن نُحَوِّلَ حُزنَنا إِلى قُوَّةٍ، وَدُموعَنا إِلى وَعدٍ جَديدٍ، وَعدٍ بِأَن تَبقَى الجامِعَةُ اللُّبنانِيَّةُ مَنارَةً لِلعِلمِ، حَضنًا لِلوَطَنِ، وَبَيتًا لِكُلِّ طالِبٍ يَحلُمُ بِمُستَقبَلٍ أَفضَلَ.

إِنَّنا نَقِفُ اليَومَ، لا لِنَرثِيَ وَنَستَذكِرَ وَنُدِينُ، بَل لِنُعلِنَ أَنَّ الجامِعَةَ اللُّبنانِيَّةَ هِيَ قَلبُ لُبنانَ، وَأَنَّ هَذا القَلبَ سَيَظَلُّ نابِضًا بِالحَياةِ مَهما حاوَلوا أَن يُوقِفوهُ.

رَحِمَ اللهُ شَهيدَينا وَشُهَداءَ الوَطَنِ، وَحَمى اللهُ جامِعَتَنا وَحَمى لُبنانَ، وَسَنَبقَى مَعًا أَساتِذَةً وَطُلّابًا وَمُوَظَّفِينَ وَأَصدِقاءَ الجامِعَةِ نَحمِي جامِعَتَنا وَنَرفَعُ رايَتَها عالِيَةً فَوقَ كُلِّ التَّحَدِّياتِ، وَأَن نَجعَلَ مِن دِماءِ زملائنا عَهدًا لا يَنكَسِرُ، عَهدَ العِلمِ، عَهدَ الحُرِّيَّةِ، عَهدَ الوَطَنِ، عَهدَ الإِنسانِ الحُر".

وتوجه الرئيس بدران إلى عائلات الشهداء بزي وسرور ورعد بالقول:

إِنَّ الجامِعَةَ اللُّبنانِيَّةَ هِيَ عائِلَتُكُمُ الكُبرى، وَإِنَّنا جَميعًا نُقاسِمُكُمُ الأَلَمَ وَالفَقدَ وَنَحمِلُ مَعَكُم عِبءَ الغِيابِ.

لَقَد كانَ الشهداء رَمزًا لِلعِلمِ وَالتَّضحِيَةِ وَالوَفاءِ، رَحِمَهُم اللهُ رَحمَةً واسِعَةً، وَأَلهَمَكُمُ الصَّبرَ وَالسُّلوان".

 

وفي الختام، نظمت وقفة رمزية عند مدخل مبنى الإدارة المركزية للجامعة – المتحف.

 

الصور

أخبار ذات صلة
حقوق النشر UL2020. جميع الحقوق محفوظة. تصميم وتطوير Mindflares. ©